السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
217
عقائد الإمامية الإثني عشرية
العسكري عليه السلام . روى الشيخ المفيد بسنده عن الكليني أنه دخل العباسيون على صالح ابن وصيف عند حبس أبي محمد فقالوا له : ضيق عليه ولا توسع . فقال لهم : ما اصنع به وقد وكلت به رجلين شر من قدرت عليه فقد صارا من العبادة والصلاة والصيام إلى امر عظيم ، ثم امر باحضار الموكلين فقال لهما : ويحكما ما شأنكما في أمر هذا الرجل ؟ فقالا : ما نقول في رجل يصوم النهار ويقوم الليل كله لا يتكلم ولا يتشاغل بغير العبادة ، فإذا نظر إلينا ارتعدت فرائصنا وداخلنا ما لا نملكه من أنفسنا ، فلما سمع العباسيون ذلك انصرفوا خائبين . وبسنده أنه حبس أبو محمد الحسن العسكري عند علي بن اوتاش ، وكان شديد العداوة لآل محمد غليظا على آل أبي طالب ، فما أقام الا يوما حتى وضع خديه له وكان لا يرفع بصره إليه اجلالا له واعظاما ، وخرج من عنده وهو أحسن الناس بصيرة وأحسنهم فيه قولا . وفي موسوعة العتبات المقدسة ناقلا عن أعيان الشيعة قال : روى الكليني في الكافي والصدوق في كمال الدين بسنديهما عن جماعة قالوا : حضرنا في شعبان سنة ثمان وسبعين ومائتين 278 بعد وفاة الحسن العسكري عليه السلام بثماني عشرة سنة أو أكثر مجلس أحمد بن عبد اللّه بن خاقان ، وهو عامل السلطان يومئذ على الخراج والضياع بكورة قم ، وكان شديد النصب والانحراف عن أهل البيت ، فجرى في مجلسه ذكر المقيمين من آل أبي طالب ( بسامراء ) ومذاهبهم وصلاحهم واقدارهم عند السلطان ، فقال : ما رأيت ولا أعرف بسر من رأى رجلا من العلوية مثل الحسين بن علي ابن محمد بن علي الرضا في هديه وسكونه وعفافه ونبله وكرمه عند أهل بيته والسلطان وبني هاشم كافة وتقديمهم إياه على ذوي السن منهم والخطر .